متابعة النجاح - النجاح الإخباري - اقتحمت جماعات من المستوطنين منذ صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

وأفادت مصادر محلية، أن حوالي 500 مستوطن اقتحموا المسجد بمجموعات متتالية وبزي تلمودي، وسط محاولات متكررة لإقامة طقوس وشعائر وحركات تلمودية في منطقة باب الرحمة الواقعة بين باب الأسباط والمُصلى المرواني داخل الأقصى المبارك.

واعتدت قوات الاحتلال الخاصة بصورة وحشية على حراس وسدنة المسجد الأقصى، بعد اعتراضهم على أداء المستوطنين لصلوات جماعية وعلنية في باحات المسجد، خاصة في منطقة باب السلسلة اعتقلت الحارس محمد الصالحي "على الأقل"، وأصابت عددا منهم.

وقال المنسق الاعلامي بدائرة الأوقاف الاسلامية فراس الدبس: "إن المستوطنين أدوا صلوات تلمودية جماعية وعلنية غير مسبوقة في المسجد، ورفعوا العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى، وبالتحديد مقابل قبة الصخرة المشرفة عند باب القطانين".

وأفاد مسؤول العلاقات العامَّة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس، أنَّ أكثر من (500) مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، ومن المتوقع تزايد أعداد المقتحمين اليوم خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وبعد الظهر.

وأضاف الدبس أنَّ شرطة الاحتلال وقواته الخاصة توفر الحماية الكاملة للمستوطنين خلال اقتحامهم الأقصى وجولتهم في ساحاته، حيث الانتشار المكثَّف في الساحات ومرافقتهم خلال الجولة والسماح لأعداد كبيرة بالاقتحام على شكل مجموعات متتالية.

 وأوضح الدبس أنَّ المستوطنين يؤدون الصلوات الجماعية داخل المسجد الأقصى المبارك، خاصة في منطقة باب الرحمة والسلسلة والقطانين، بحماية شرطة الاحتلال، لافتًا إلى أنَّ العديد من المقتحمين يرتدون قمصانًا عليها صورة الهيكل المزعوم.

وأضاف أنَّ الوضع لم يختلف على أبواب المسجد الأقصى المبارك من الجهة الخارجية، فمئات المستوطنين ينظمون المسيرات ويؤدون الصلوات على أبواب المسجد.

وقد حوّلت سلطات الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، بفعل الإجراءات الأمنية غير المسبوقة التي اتخذتها، عشية احتفال الاحتلال بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

ويصادف اليوم الأحد، الموافق الثالث عشر من أيار ما يسمى بـ"يوم القدس"، وهو يوم احتلال ما تبقى من مدينة القدس في العام 1967، وتوحيد شطري المدينة كعاصمة لكيان الاحتلال.

ووأفادت مصادر محلية، أن استعدادات واسعة من قبل الاحتلال لتأمين مشاركة المستوطنين بما يسمى "مسيرة الأعلام" التي تخترق البلدة القديمة، والقادمة من الشطر الغربي من القدس، وتشمل رقصات بأعلام دولة الاحتلال في محيط سور القدس، خاصة في باحة باب العامود، وما يصاحبها من اعتداءات على المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم في البلدة القديمة، والهتاف بشعارات عنصرية تدعو إلى قتل العرب وطردهم من القدس.

من جانبها، أعلنت شرطة الاحتلال أنها ستغلق العديد من الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية في وقت لاحق من اليوم لتأمين مسيرات المستوطنين من غرب المدينة الى القدس العتيقة.

وأشارت مصادر محلية وصحفية وشهود عيان، وتبعاً لما نشرته الوكالة الرسمية إلى أن إجراءات الاحتلال شملت تسيير عشرات الدوريات العسكرية والشرطية الراجلة والمحمولة والخيالة بمحيط سور القدس، وعلى طول الشوارع والطرقات الواصلة بين شطري المدينة، ودوريات راجلة ومكثفة داخل البلدة القديمة لتأمين عربدات المستوطنين خلال ذهابهم وإيابهم من وإلى باحة حائط البراق "الجدار الغربي للأقصى"، فضلا عن إطلاق منطاد راداري استخباري وطائرات مروحية بسماء المدينة.

وكانت ما تسمى بـ"منظمات الهيكل" المزعوم، دعت المستوطنين إلى استباحة المسجد الأقصى المبارك من خلال المشاركة الواسعة وبأعداد قياسية في اقتحامات جماعية ومكثفة للمسجد الأقصى، بالتزامن مع ذكرى احتلال مدينة القدس والذي يصادف اليوم، والذي يطلق عليه الاحتلال تسمية "يوم القدس"، وهو يوم احتلال ما تبقى من مدينة القدس في العام 1967م، وتوحيد شطري المدينة كعاصمة لكيان الاحتلال.

وكانت الجماعات اليهودية المتطرفة كثفت من دعواتها عبر مواقعها الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، ودعت فيها المستوطنين إلى تحقيق أرقام قياسية هذا العام من خلال عدد المقتحمين، لافتة إلى تفاهمات مع شرطة الاحتلال لتسهيل هذه الاقتحامات.

يذكر أن الاقصى شهد توترا كبيرا في مثل هذه المناسبة بالعام الماضي بعد اقتحام مئات المستوطنين للمسجد، واعتقال عدد من حراسه، وسدنته، بسبب تصديهم لمحاولات متكررة لإقامة طقوس وصلوات تلمودية في المسجد.

 

منظمة التعاون الإسلامي: جهود مستمرة

وأكد ممثل منظمة التعاون الإسلامي في دعم ونصرة المقدسات أحمد الرويضي أن منظمته تعمل بشكل متواصل مع الاوقاف الاسلامية، حيث قام بالأمس بزيارة المسجد الأقصى المبارك والاجتماع ومتابعة الأمور مع كل من مفتي القدس، والمحافظ، ومدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية.

وقال الرويضي، في حديث لـ"النجاح الإخباري": إن ما تشهده مدينة القدس عموماً، ومسجد الاقصى على وجه الخصوص من اقتحامات، واعتداءات على الأماكن والمواطنين العزل وحراس الأقصى، تتم بحماية شرطة الاحتلال، وبالتالي هي تفرض بقوة الامن".

وشدد على أن الخطر في هذه الاوقات بفعل التزايد الكبير والمستمر لأعداد  المستوطنين الذين يقتحمون الأقصى يومياً.

وتابع: " التشديد والتصعيد الذي تشهده مدينة القدس يأتي بفعل أمرين؛ الأول ذكرى النكبة، وآخر عشية نقل السفارة الامريكية للقدس، وكبر عدد المستوطنين المقتحمين هو مؤشر أن دولة الاحتلال أعطت الضوء الأخضر بتحويل الصراع إلى ديني".

وأشار الرويضي، إلى أن الجميع متضرر من هذه الحرب الدينية وليس فقط من في داخل فلسطين.

وحول الدور الذي تقوم به منظمة التعاون الإسلامي، قال: "نحن نبلغ جميع الأطراف والدول الأخرى بخطورة ما تقوم به دولة الاحتلال من اجراءات ضد المسجد الاقصى، ومقبرة باب الرحمة، والاعتداءات التي تتم على المصلين، والابعاد بحق بعض المرابطين والمرابطات، بالإضافة لملف نقل السفارة الامريكية.

واردف: "هناك تحرك من قبل منظمة التعاون الاسلامية بالتنسيق مع دولة فلسطين بطريقة تكاملية مع الخارجية الفلسطينية ومكتب الرئيس، وهناك تحرك عربي دولي منها الامانة العامة، والاردن، وتركيا، وفلسطين التي ستعقد اجتماع للجنة التنفيذية غداً للاعلان عن الخطوات القادمة.

وحول الاستعداد ليوم غد، قال: "القوى الوطنية اتخذت قراراً ودعت للمشاركة في مسيرة لاقرب نقطة من الممكن الوصول لها بالقرب من مقر السفارة المنوي افتتاحه، واضراب تجاري جزئي من الساعة الواحدة".

ورصد "النجاح الإخباري" ما ورد في بيان القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في مدينة القدس:

"يا أهلنا وجماهير شعبنا الاحرار :- اليوم قضيتنا وقدسنا أمام مرحلة مصيرية وخطرة جدا حيث ستقدم الادارة الامريكية المتطرفة على نقل سفارتها من تل ابيب الى مدينة القدس،بعد إقدام رئيسها المتطرف ترمب على الاعتراف بقدسنا المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال . هذه الخطوات المتسارعة والتي تنقل الادارة الامريكية من الانحياز السافر لجانب دولة الاحتلال الى مرحلة الشراكة في العدوان المباشر على شعبنا الفلسطيني . فتحت شهية الاحتلال على القيام بسن قوانين وتشريعات متطرفة واتخاذ قرارات عنصرية من شأنها التهويد الكامل للمدينة وجعلها عاصمة ابدية لدولة الاحتلال . ومن هذا المنطلق وفي ظل الخطوات والإعمال المتسارعة والتي تتزامن مع الذكرى السبعين لنكبة شعبنا ، فأنه يقع علينا في مدينة القدس ، ان نكون جزء اساسي من الحراك الشعبي الشامل الذي سيكون ممتدا على طول وعرض فلسطين التاريخية ، وهذا يعني ان نعمل على اكبر حشد شعبي وجماهيري مع اخوتنا وأهلنا من الداخل الفلسطيني – 48- في الرابع عشر من الشهر الحالي في تمام الساعة الرابعة من يوم الاثنين في اقرب نقطة نتمكن من الوصول اليها بالقرب من مقر السفارة المنوي افتتاحه في منطقة أرنونا بالقرب من بلدة صورباهر .

اهلنا وجماهيرنا الشعبية :القدس التي بوحدتها وبإرادتها وصمودها وثباتها استطاعت وبدعم وإسناد مباشرين من الداخل الفلسطيني- 48 - ان تهزم مشروع البوابات الالكترونية على بوابات المسجد الاقصى في الرابع عشر من تموز 2017 .وحتى نستطيع ان نحقق إنجازاً مهماً في معركة نقل السفارة،ولتأكيد سيادتنا على عاصمتنا الابدية القدس، فأننا ندعو الى اعلان الاضراب التجاري الجزئي من الساعة الواحدة في كل ارجاء المدينة ، كخطوة احتجاجية تظهر رفضنا للقرار الامريكي المتناقض والمتعارض مع قرارات الشرعية الدولية .

وكذلك لابد على مستوى المناطق والمؤسسات من القيام بأنشطة وفعاليات شعبية وجماهيرية تحيي الذكرى السبعين لنكبة شعبنا، وخاصة بان تلك الذكرى تأتي مع طرح مشروع ما يسمى بصفقة القرن ، "صفعة العصر" المستهدفة شطب وتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي. القدس كانت دائما صانعة الحدث والهبات والانتفاضات الشعبية ، ولنكن على مستوى الحدث ولنشارك في كل المناشطات والفعاليات الشعبية المعبرة عن رفضنا المطلق للقرار الامريكي بنقل السفارة والاعتراف بقدسنا المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال،ولترفع الأعلام السوداء والأعلام الفلسطينية فوق منازلنا ومؤسساتنا،ولترفرف في الجو البالونات مصحوبة بأعلامنا الفلسطيية".