ترجمة خاصة - ترجمة : علا عامر - النجاح الإخباري - تناول الكاتب الاسرائيلي في صحيفة هآرتس العبرية، جدعون ليفي، بنوع من السخرية من تذمر ومعناة "الاسرائيليين" من وضع منع التجول والحصار الذي فرضته عليهم حكومة بنيامين نتنياهو بسبب فيروس كورونا.

وقال ليفي في مقال له: "للمرة الأولى "إسرائيل" تتذوق الجحيم الذي أذاقته للفلسطينيين لعقود طويلة من الزمن.. لقد بدأ "الاسرائيليون" بعيش واقع جديد يعرفه كل طفل فلسطيني ويعاني منه".

وأضاف: "لقد باتت "إسرائيل" تستخدم كافة المصطلحات والأساليب التي كانت تستعملها من أجل الاحتلال والسيطرة على الفلسطينيين، مثل "إسرائيل" في طريقها للإغلاق، نحن بالكاد على قيد الحياة، جيش الاحتلال يسيطر على الفنادق، الشاباك يراقب الهواتف، الحواجز ونقاط التفتيش"

وتابع: " لقد أصبح روتين غزة اليومي روتينين ووضع مرعب للإسرائيليين".

وأشار إلى هناك اختلاف كبير في وجهات النظر للوضع الحالي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فالإسرائيليين يرون هذا الوضع بأنه نهاية العالم، ولكن الفلسطينيين يرونه مجرد حالة إغلاق ومنع تجول.

ونوه إلى أن هذا الوضع الذي يصعب على الاسرائيليين تخيله، تأقلم عليه الغزيين منذ أكثر من 14 عاماً، وقال : " لا يتخيل "الاسرائيليين" حياتهم دقيقة واحدة بدون مطار بن غوريون، ولكن الغزيين لا يعرفون شكل المطارات ولا أماكنها بسبب الحصار".

واستطرد قائلا : "لن يحتفل اليهود بعيد الفصح اليهودي هذا العام كما يجب.. لا يوجد مولات ولا رحلات، ولا هدايا، ولا دزني سيجن جنون الأطفال والأهالي، ولكن الغزيين لا يعرفون هذه الأشياء".

" يعدون أوقات حظر التجول التي يمكن أن تستمر لشهور في اوقات الانتفاضة، تخيولوا الوضع الفلسطيني مع الكثير من الاطفال والغرف الصغيرة.. وأضيفوا على ذلك وجود الدبابات في الخارج والغضب والكراهية في الداخل".

"نحن لا نستطيع تخيل وجود دوريات الجيش والشرطة في الشوارع تتفحص هوية المارين، والحواجز ونقاط التفتيش ".

"سنتذوق معني خسارة الوقت.. كما يخسر الفلسطينيين وقتهم عندما يغادرون منازلهم ولا يعلمون موعد وصولهم إلى وجهتهم".

"كما يخسر طلاب الجامعات الفلسطينية وقتهم بسبب الاغلاق، ويفشلون في الحصول على وظائف".

"أما بالنسبة للوضع الاقتصادي الذي أصبحت "إسرائيل" تشهده . أصبح لدينا 100 ألف عاطل عن العمل، خسروا رواتبهم وحاضرهم ومستقبلهم، لا يعرفون كيف يدفعون الضرائب ويطعمون أطفالهم.. هذا هو حال الفلسطينيين تحت الاحتلال".

"الشاباك الاسرائيلي سيستخدم وسائله الرقمية.. تسخر من الفلسطينيين فهذا هو الجزء الأكثر متعة وإنسانية من سلوك الشاباك تجاههم.. على الأقل يتوقف عن التعذيب والابتزاز والإساءات".

" إن انتقاد خرق الخصوصية في "إسرائيل" يمكن أن يريح الفلسطينيين من بطش الاحتلال".

"حتى في ذروة كورونا لن يتعرض الإسرائيليين للإذلال أو الضرب أمام أبنائهم أو آبائهم ولن يقتحموا منازلهم ليلاً في كل ليلة من أجل عمليات تفتيش وحشية كاذبة ، لن يخطفوا أحد من أسرتهم."

"حتى في أسوأ حالات البؤس ، ليس هناك أي احتمال أن يطلق القناصين النار على ركب المتظاهرين ، ولن يتم قصف منازلنا وتدميرها ".

"هو مجرد حصار مؤقت وتواجد دوريات الحدود..  إنه حلم كل فلسطيني الحلم بحياة أفضل".