ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح الإخباري - بدأت تركيا اليوم منافسة شديدة في الانتخابات التشريعية والرئاسية حيث تنحصر المنافسة بين المعارض العلماني محرم اينجه وأردوغان ويذكر أنه بشكل مثير للدهشة ظهر الرجل الجديد والمنافس القوي على الخط على خلفية التدهور الاقتصادي ويواجه الرئيس رجب طيب أردوغان يوم الأحد أكبر تحدٍ لصندوق الاقتراع بعد 15 سنة من فوز متتالي في الانتخابات التركية على تركيا  بعد انتعاش المعارضة وتعرض شعبيته للخطر بسبب تنامي المشاكل الاقتصادية.

وأشرف أردوغان على التغيير التاريخي في تركيا منذ أن وصل حزبه الحاكم إلى السلطة عام 2002 بعد سنوات من الهيمنة العلمانية وسط انتقادات بالدوس على الحريات المدنية والسلوك استبدادي.

وسيصوت أكثر من 56 مليون ناخب تركي لأول مرة في التاريخ في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في وقت واحد مع بحث أردوغان عن جولة قاضية لأول مرة والأغلبية الإجمالية لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

والأمر المهم في هذه الانتخابات هو االحشود الكبيرة التي خرجت في مسيرات ضخمة لتأييد المعارضة التركية بزعامة اينجه وسط تحالف قوي للمعارضة في الانتخابات التشريعية.

ومع أن أردوغان هو المرشح الأقوى في الانتخابات الرئاسية إلا أن استطلاعات الراي المفاجئة قد تتحدث عن تغير في النتيجةويقول المحللون إن أداء المعارضة يثير القلق أكثر من جانب السلطات بالنظر إلى الكيفية التي تم بها وضع الحملة لصالح أردوغان والذي سيطر على البث الإعلامي.

وقال إيلكي تويجر المحلل وأستاذ مساعد في جامعة كارلوس الثالث في مدريد لقد أظهر اينجه في وقت قصير جدًا  أن هناك بديلًا جديًا يمكن أن يظهر والرهانات في هذه الانتخابات مرتفعة بشكل خاص لأن الرئيس الجديد سيكون أول من يتمتع بسلطات معززة بموجب دستور جديد متفق عليه في استفتاء أبريل 2017 المدعوم بقوة من أردوغان.


ومن أهم التحديات التي تواجه أردوغان في هذه الانتخابات هو تضاعف التضخم مع قلق شعبي من ارتفاع حاد في أسعار  السلع الأساسية في حين فقدت الليرة التركية نحو 25 في المئة في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي هذا العام.

وقال أنتوني سكينر رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ل Verisk Maplecroft: "إن ذكاء إينجه والجرأة وقدرته على نشر الفجوات في خطاب  أردوغان والتواصل مع الأتراك قد أزعج أردوغان وفريقه".

وبدا أردوغان أحياناً في موقف دفاعي حيث قدم وعوداً برفع حالة الطوارئ المفروضة بعد محاولة الانقلاب وضمان عودة 3.5 مليون لاجئ سوري في تركيا بعد وعود مماثلة من منافسه.


وسيتم مراقبة الانتخابات من قبل  الاتحاد الأوروبي عن كثب التصويت ويوافق عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك لنداءات المعارضة لمراقبة الانتخابات من أجل إجراء انتخابات نظيفة من افتتاح مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة من صباح اليوم إلى الساعة الخامسة من بعد الظهر كما سيكون هناك وفد من المراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

المنافس الأول لأردوغان:

محرم اينجه : هو سياسي تركي ومعلم فيزياء سابق انتخب أربع مرات متتالية في 2002 و2007 و2011 و2015 كنائب لحزب الشعب الجمهوري في مسقط رأسه وشغل منصب نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري وتم الإعلان رسمياً عن اينجه كمرشح رئاسي لحزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2018 وحصد عددًا هائلاً من التجمعات الداعمة في أكبر ثلاث مدن تركية وهي أزمير وأنقرة وإسطنبول في الأيام الأخيرة من الحملة ، ووعد بـ "تركيا مختلفة"وفاجأ انجيه الجميع حيث أثبت نفسه كشخصية تتمتع بكاريزما عالية قادرة على تحفيز الجماهير. وحرص على عدم رفع شعار حزبه ف التجمعات مقدما نفسه بذلك على أنه مرشح المعارضة بأكملها.