النجاح الإخباري - نهاد الطويل - ستة أشهر  مضت والحديث لم يتوقف عن صفقة يجري طبخها في بيت الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

على الأرض تتبلور سيناريهات جديدة.

سيناريوهات تؤشر الى أن إسرائيل ربما تواجه مقاومة شعبية تضعها في مأزق أكبر من المنعطفات السابقة وتقود إلى إنهاء الكلام عن صفقة القرن.

ليس أقلها الواقع الشعبي الذي أصبح ضاغطا أكثر من أي وقت مضى في كل الاتجاهات.

وفي هذا الصدد يؤكد استاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية الدكتور عثمان عثمان أن كل المؤشرات على الأرض تؤكد بأن مساعي "صفقة القرن" سيكتب لها بالفشل.

وبصرف النظر عن سياسة الإثارة والغموض التي تتبعها إدارة ترامب حول الصفقة، فهي لن تحقق طموحات الفلسطينيين في ظل انحيازها السافر لإسرائيل التي تضع يدها على غالبية أرض فلسطين التاريخية.

وفي هذا الإطار يؤكد الباحث المختص في الشأن الفلسطيني علي هويدي أنه على مدار الأشهر الماضية ارتسمت الى جانب ما تشهده الميادين المشتعلة ارتسمت خريطة من المواقف في غاية الأهمية.

وتفصيلا لما سبق يقول هويدي لـ"النجاح الإخباري" أن أول هذه المواقف خرجت من المجتمع الدولي الذي ظهر في مجلس الأمن والأمم المتحدة أكثر توحدا، في وجه القرار الامريكي، الأمر الذي أعاد القضية الفلسطينية الى الواجهة الدولية.

هويدي لفت ايضا الى الموقف الأوروبي والروسي، الذي يأخذ طابعا مساندا وانتقل إلى مربع الحديث عن مقترحات والبحث عن آليات ناجحة للتسوية."

تسريبات ..

وفي هذا السياق،قال مصدر فلسطيني مطلع لـ"الشرق الأوسط" اللندنية، إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس مصطفى كامل، نقل إلى الرئيس محمود عباس، خلال لقاء جمعهما نقل رسالتين. تتعلق الأولى بصفقة القرن، والثانية بقطاع غزة. وأكد المصدر أن اللواء كامل أعطى الرئيس الرئيس محمود عباس ضمانات مصرية بتسليم قطاع غزة بشكل كامل ، وطالبه بمهلة قصيرة لتنفيذ ذلك.

وبحسب المصدر، فإن الرسالة الثانية متعلقة بصفقة القرن، إذ أكد رئيس جهاز المخابرات المصرية أن ثمة جهودا كبيرة تبذل لتعديل الصفقة، كي تصبح مقبولة بالنسبة للفلسطينيين والعرب.

المصدر أضاف، وفقا للصحيفة اللندنية أن مصر بالاتفاق مع السعودية، تتطلع إلى تنسيق كامل مع القيادة الفلسطينية، وتعملان لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، بغض النظر عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وساءت علاقة القيادة الفلسطينية بالولايات المتحدة بعد قرار ترمب، ووصلت إلى قطيعة أعلن معها الرئيس محمود عباس رفضه المسبق للصفقة الأميركية. داعيا الى إقامة مؤتمر دولي للسلام تنتج عنه آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية سياسية.

ويرى مراقبون أن الصفقة المنتظرة تلقت ضربات كبيرة خلال الأسابيع الماضية.

الضربات التي طالت خاصرة ساكن البيت الأبيض ستلعب في النهاية دورا وازنا ربما يدفع ترامب لإعادة النظر في صفقته أو تأجيلها.