النجاح الإخباري - خاص - بمشاركة رشا جادالله - أزمة السير خانقة في نابلس، لدرجة أن الكثيرين يمضون ساعات طويلة في سياراتهم للوصول إلى وجهتهم ما يحولهم الى سجن كبير على طول الشوارع بسبب هذه الأزمة كما هو الحال بالنسبة لمدينة نابلس التي يصفها البعض بعاصمة الشمال.

فما هي الأسباب وراء هذه الأزمة؟ وهل من حلول لها؟

ويوضح مدير العلاقات العامة والاعلام في شرطة نابلس امجد فراحتة ان سبب هذه الازمة الخانقة هي البنية التحتية القديمة وعدد المركبات الذي يتزايد بشكل كبير.

ويؤكد فراحتة لـ"النجاح الإخباري" أن الأزمة تبلغ ذروتها في ساعات الصباح و المساء.

ويتابع:"ساعات الذروة حيث يخرج حوالي 80% من المواطنين في الوقت نفسه من اعمالهم والطلاب من مدارسهم يتسبب بحدوث الأزمة.

 ويضيف فراحتة "بالتأكيد هناك حلول مقترحة و منها اعداد البنية التحتية وفتح شوارع جديدة وعمل مداخل ومخارج خاصة للتكسيات".

وكان رئيس لجنة السير في محافظة نابلس الدكتور غسان المصري ان تداول بعض المصطلحات يزيد من عمق المشكلة ،فازمة السير لا يوجد حل جذري لها ،ولكن المقصود التخفيف من الأزمة .

وذكر المصري في تصريح له ان ما يطبق ليس خطة سيتم تطبيقها،وانما نتاج دراسة ميدانية.

وشدد على مواقف النقليات وخطوط السرفيس تعد من اهم اسباب الازمة.

وتدرس البلدية وضع حواجز حديدية على جوانب الطرق، خاصة وأن 50% من الأزمة بسبب بعض المواطنين الذين يسيرون، في منتصف الطريق مما يزيد من الأزمة.

تذمر

الطالبة سلمى بجامعة النجاح الوطنية تؤكد ان أزمة السير تلقي بظلالها على الطلاب والمواطنين.

 وأضافت لـ"النجاح الإخباري":" اتأخر مرات عدة عن محاضراتي رغم خروجي باكرا من البيت وذلك بسبب الأزمة الناتجة عن قلة السيارات المتوافرة في مجمع البلدية".
وتصف الطالبة ريم معاناتها اليومية قائلة "اضطر للانتظار فترة طويلة كي استقل "تكسي" عند الذهاب للجامعة و كذلك هو الحال عند المغادرة".

 "هذه المعاناة نعيشها  صيفا و شتاءا" أضافت ريم.

 وتتابع ريم "مشكلة المواصلات لا تنعكس سلبا على وضعنا الدراسي فحسب بل تؤثر على علاقتنا بالمُحاضرين فكثير من الاحيان لا يُسمح بدخولي للمحاضرة بسبب التأخير".

الطالب احمد عباس الذي يواجه نفس المشكلة يوميا يرى انها تكمن في عدم القدرة على توسعة الشوارع في ظل التزايد الكبير بعدد السيارات الخاصة و العمومية.

مشددا على ضرورة دراسة سبل حل هذه المشكلة.

ويكشف عميد كلية الهندسة في جامعة النجاح الوطنية الدكتور سمير أبو عيشة أن الكلية بصدد القيام بدراسات مختصة لمساعد بلدية نابلس لجهة إدارة المرور وتحسين الوضع المروري.

وأضاف لـ"النجاح الإخباري" :" معروف أن مدينة نابلس نقطة مواصلات تربط ما بين مناطق مختلفة في الشمال الى وسط الضفة الغربية و من شرقها الى غربها و مرورها في منطقة مركز المدينة من خلال شارع فيصل و الغزالة و الساقية و حيفا و امتداد هذه الشوارع، فهذا يدفعنا  للبحث عن حلول طويلة الأمد من خلال حل لمرور السير العائق عبر المدينة من خلال نفق أو ممر سفلي للسيارات او ربما علوي".

وبحسب تقرير لدائرة الإحصاء الفلسطيني، فإن عدد المركبات بالمقارنة مع عدد السكان هو (90) مركبة لكل (1000) نسمة، وتأتي فلسطين في المرتبة الـ (192) من حيث كثافة السيارات في الشوارع على مستوى العالم.