النجاح الإخباري - مدى شلبك - مع انتشار الضباب، خاصة في فصل الشتاء والمنخفضات الجوية، ترتفع نسبة حوادث السير ما يسفر عن إصابات في صفوف المواطنين وخسائر بشرية ومادية، وتجنبًا لوقوع ذلك تنشر الجهات الرسمية تعليماتها، فهل زادت حوادث السير أم قلت خلال فصل الشتاء الحالي؟

بين التعقل وانعدام المسؤولية

أوضح الناطق الرسمي باسم وزارة المواصلات الفلسطينية، محمد حمدان، أن عملية القيادة تشمل ثلاثة عناصر وهي: السائق والمركبة والطريق، والعنصر العاقل الوحيد في هذه العملية هو السائق، بالتالي فإن السائق هو الشخص الوحيد الذي يمكن الاعتماد على وعيه لتجنب وقوع حوادث سير، تحديدًا خلال فصل الشتاء، عن طريق التحكم بالمركبة والتعامل مع الطريق بأعلى حرص ممكن.

وأكد حمدان لـ"النحاح الإخباري"، أن على السائق القيادة بحذر والتأكد من موائمة المركبة والعجلات والإضاءة، وتجنب الدخول بتجمعات المياه، والقيادة حسب حالة الطريق، والابتعاد عن القيادة السريعة وتجاوز السيارات، بالإضافة إلى الحرص على إضاءة المصابيح تحديدًا في الصباح الباكر.

أقل نسبة منذ عشرة سنوات

ترتفع نسبة حوادث السير في فصل الشتاء مقارنة بباقي الفصول، وعلى الرغم من ذلك فقد أكد المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني، نائل العزة، أن هذا الشتاء شهد أقل نسبة حوادث منذ 10 سنوات، ففي اليوم الواحد تتعامل طواقم الدفاع المدني مع 10 إلى 20 حالة إنقاذ.

وأفاد العزة لـ"النجاح الإخباري"، بأن طواقم الدفاع المدني تستجيب لبلاغات حوادث السير التي تصل لها، خاصة حوادث السير القوية والتي تؤدي إلى محاصرة الركاب داخل المركبة، وتتعامل الطواقم مع الحوادث بمعدات خاصة مثل مقصات الهيدروليك ومعدات سحب السيارات، لإخراج الركاب العالقين والجثث، وتسلمهم للهلال الأحمر، مشيرًا إلى أن طواقم الدفاع المدني تقدم الإسعافات الأولية للمصابين.

وفيما يخص التعليمات التي يتحتم على السائقين الإلتزام بها، قال العزة: "مفهوم التعليمات التي يقدمها الدفاع المدني مجتزء لدى الجمهور، حيث يذهب ذهن الناس للسائق العمومي فقط، في حين تشمل هذه التعليمات المركبات العمومية، والشاحنات -خاصة التي تنقل مواد خطيرة- والمركبات الخاصة.

وبهذا الإطار، دعا العزة السائقين إلى تفقد وسائل الأمان في المركبة والإطارات ومساحات الزجاج والحذر عن القيادة في الضباب، وتجنب تحريك المركبات عند هبوب الرياح وتطاير الأجسام، مشددًا على ضرورة فتح الطريق لعبور سيارات الأمن عند إطلاقها لصوت الإنذار.

إمكانيات الطرق

غالبًا ما تمتلئ الشوراع والطرقات داخل المدن بالمياه عند سقوط الأمطار، ما يؤدي إلى عرقلة حركة سير المواطنين والمركبات، وغرق بعض المحلات التجارية بالماء.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة المواصلات الفلسطينية، محمد حمدان، أن وزارة المواصلات بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والحكم المحلي تعمل على تطوير الطرق وتصويب أوضاع البنية التحتية عبر لجان المرور الفرعية، وتحديد المناطق المصنفة خطيرة لإجراء تدخلات هندسية فيها.

خلال العام الماضي.. أرقام

نشرت الشرطة الفلسطينية الأحد الماضي، بتاريخ 11 شباط 2018، تقريرًا ضم كافة الحوادث التي تم التعامل معها خلال العام الماضي، ومن ضمنها حوادث السير.

وجاء التقرير على النحو التالي: سُجل 11541 حادثًا مروريًا، نتج عنه 108 حالة وفاة، منها 71 حالة خارج مناطق السيطرة و37 حالة داخل مناطق السيطرة.

وأضاف التقرير أن عدد الإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية بلغ 9208 إصابة، منها 4780 إصابة داخل مناطق السيطرة و4428 إصابة خارج مناطق السيطرة.

وبالمقارنة مع عام 2016، فقد سجل 10630 حادث سير أدى إلى 156 حالة وفاة، منها 109 خارج نطاق السيطرة.