النجاح الإخباري - عاطف شقير -  يرى مراقبون أنَّ إسرائيل تلتزم الصمت إزاء المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، ولسان حالها يقول: دعونا نرى الفشل في الأيام القادمة.   

نذير سوء

  قال الباحث والمحلل السياسي في الشان الإسرائيلي برهوم جرايسي لـ" النجاح الإخباري":  "إنَّ إنهاء الانقسام أو "الحالة الفلسطينية" لا يخدم الاحتلال وهو نذير سوء  عليه، وسيحاول الاحتلال تفجير الأوضاع بشتى الوسائل وخلق الذرائع لإفشال المصالحة".

 وأضاف: "هناك مطالبة بوقف أموال الضرائب من قبل وزراء إسرائيليين، ولكن لا تلجا إسرائيل إلى هذه الخطوة بسبب الضغوط الإقليمية أو الأمريكية، لأنه لا يجوز لإسرائيل التصرّف بأموال الغير

وتابع جرايسي: "لكن الرهان ليس على الاحتلال وإنَّما الرهان على الأخوة المتصالحين،

وحكومة الاحتلال عدوانية وشرسة وستظهر كأنَّها إيجابية ومحبة للسلام، وهي تراقب وتراهن على الفشل بين فتح وحماس

صمت إسرائيلي

  تساءل مقال للكاتب الإسرائيلي "يوني بن مناحيم" بموقع نيوز ون الإخباري عن الصمت الإسرائيلي إزاء مباحثات المصالحة الفلسطينية الجارية بين حركتي فتح وحماس، معتبرًا أنَّه سلوك غريب عن إسرائيل.

وأوضح الكاتب أنَّ هذا الصمت الإسرائيلي يتزامن مع ما يجري الحديث عنه من رفع الفيتو الأميركي عن المصالحة، وإعطاء الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر لمصر والسلطة الفلسطينية لاستكمال هذه المصالحة بغرض الخروج بموقف فلسطيني موحَّد للذهاب لمفاوضات سياسية مع إسرائيل.

وأضاف بن مناحيم، أنَّ إسرائيل أعلنت معارضتها لاتفاقات مصالحة فلسطينية سابقة بصورة حادة، ورفضت أيَّ تعاون وتقاسم للحكم بين حماس والسلطة الفلسطينية.

وقال: إنَّ إسرائيل ربما تحاول هذه المرة التزام الحذر وعدم التعقيب، انطلاقًا من تقديرها بأنَّ اتفاق المصالحة لن يخرج إلى النور ولن تتمكن الحركتان من ترجمة تصريحاتهما إلى سلوك عملي على الأرض.

وأوضح أنَّ إسرائيل لديها تقديرات بأنَّ حماس ذاهبة باتجاه تقليد نموذج حزب الله في لبنان ونقله لقطاع غزة، وأنَّ الحركة لا تريد أن تكون مسؤولة عن إدارة شؤون الفلسطينيين الحياتية والمعيشية في غزة، وفي الوقت ذاته تريد الاستمرار في المحافظة على الوضع الأمني الداخلي وعدم تفكيك الأجهزة الأمنية أو جهازها العسكري.

وأشار إلى أنَّ إسرائيل تقدر بأنّ حماس قد تصل في محاكاتها لنموذج حزب لله إلى تشكيل حزب سياسي مقرَّب من الحركة للدخول في الانتخابات البرلمانية، وربما المشاركة بوزراء في الحكومة القادمة.