النجاح الإخباري - عاطف شقير - تلجأ عصابات" تدفيع الثمن" اليهودية إلى تنفيذ أعمالها الإرهابية في ساحات الضفة الغربية كخط عبارات عنصرية على المساجد وحرق سيارات الفلسطينيين، ومؤخرًا طالت أعمالها عناصر في جيش الاحتلال الذي لم يكبح نشاطها الإرهابي في الضفة الغربية.     

 وفي هذا الإطار، طالبت الوحدة اليهودية في جهاز الأمن العام "الشاباك" حاخامات مستوطنة "يتسهار" بالضفة الغربية، العمل على لجم عصابات "تدفيع الثمن"والتي طالت اعتداءاتهم أيضًا أهداف وعناصر جيش الاحتلال.

لجم "تدفيع الثمن"

وطالب ضباط الشاباك الحاخامات بلجم نشاط عصابات "تدفيع الثمن"، وذلك تحسبًا من إمكانية أن تؤدي اعتداءاتهم إلى تصعيد أمني بالضفة الغربية، بالمقابل طالب الحاخامات الشاباك بالكفِّ عن استصدار أوامر إبعاد عن الضفة الغربية لنشطاء من المستوطنين.

وهدف اللقاء إلى تهدئة الخواطر وخفض حدَّة التوتر وذلك في أعقاب تصاعد الأعمال الإرهابية التي تنفذها مجموعات من المستوطنين ضد أهداف فلسطينية إذ سجلت بالشهر الأخير ست عمليات نفَّذتها عصابات "تدفيع الثمن" بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.


تطرف يهودي

قال الكاتب والمحلل السياسي نظير مجلي  أنَّ عصابة تدفيع الثمن  التي تتواجد في إسرائيل صنعتها قوى يمين متطرف والتي تثير العنصرية بل تهدف إلى التطهير العنصري والكراهية بأدوات عمل حديثة ضد الفلسطينيين.

وهذه القوى الفردية تزداد قوَّة وعنفًا ضد الفلسطينيين، وتحاول عمليًّا أن تجعل العرب يدفعون الثمن مقابل كل موقف تتخذه الحكومة أو الشرطة في إطار القانون , بمعنى أن تخلي بيتا بطريقة غير قانونية،  فعندئذ ينتقلون إلى العرب لتدفيع الثمن لهم عبر جرائمهم , وهذه الجريمة في غالبية الأحيان تتخذ طابع شعار عنصري هنا أو شعار معادي للإسلام أو النبي محمد بشكل خاص أو على الكنائس في القدس.
 ولكن هنالك قوى لم تعد تسيطر على حجم هذه الأعمال الإرهابية، لذلك نجدها أيضا ترتكب جرائم أكبر مثل قتل "محمد أبو خضير" أو إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما قضاء نابلس.

لا ضوء اخضر
 وقال المحلل السياسي مجلي: لا يوجد ضوء أخضر لهذه الأعمال في حكومة الاحتلال، لكن يوجد تساهل بالتعامل مع هذه القوى الإرهابية, هذا التساهل أولًا مبني على مبدأ أنَّ كل شيء تجاه العرب يكون أشد مما هو اتجاه اليهود، هكذا تعمل الشرطة الإسرائيلية وهكذا هو التوجه العام حتى في قرارات المحاكم يوجد فرق في التعامل بين العرب واليهود.

وأضاف مع ذلك لا نستطيع أن نقول أن هناك ضوء أخضر من حكومة  الاحتلال، وفي نهاية المطاف هذا يلحق ضررًا كبيرًا بسياسة الحكومة الاسرائيلية، لأنه يجعلها في موقف الدفاع عن النفس أمام قوى عديدة في العالم تدافع عن حقوق الإنسان الشرعية وتطالب إسرائيل أن تكون دولة كما هي تدعي جزء من العالم المتحضر الديمقراطي الذي لا يجوز أن يعمل مثل هذه الجرائم والاعتداءات التي تنفذ بهذا التساهل.