النجاح الإخباري - قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إن القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها خطوة يرفضها العالم العربي، وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة.

وأكد أن لبنان يندد ويرفض هذا القرار ويعلن في هذا اليوم أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس.

كما اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان لها، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل والإذن بنقل سفارة بلاده إليها خطوة مدانة ومرفوضة تتنافى ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي اعتبرت القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وأكدت أن مثل هذا الاعتراف يمثل اعتداء على الحقوق العربية والفلسطينية ويستفز مشاعر جميع المؤمنين مسلمين ومسيحيين، كما هو تهديد للأمن والاستقرار ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد حاليا الكثير من الاحتقان والتوتر والتعقيد، بل يطال العالم ككل.

وأكدت الخارجية اللبنانية أنها ترفض وتدين بشدة كل السياسات والإجراءات التي تؤدي إلى إجهاض حل الدولتين، وإلى تشويه هوية مدينة القدس العربية وكل محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأراضي المقدسة، محذرة من مخاطر ضرب قيم المحبة والتسامح بين اتباع الديانات السماوية.

بدوره، اعتبر رئيس الحكومة اللبناني السابق تمام سلام أنه ورغم كل التحذيرات العربية والإسلامية والأوروبية والدولية جاء اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ليضع الولايات المتحدة في موقع المتآمر مع إسرائيل لإنهاء الجهود للوصول إلى حل لأزمة الصراع العربي الإسرائيلي والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في أراضيه المغتصبة ودولته المحتلة.

وأكد سلام أن هذا الإعلان يؤدي إلى مخاطر كبيرة وإلى فتح منطقة الشرق الأوسط على احتمالات تصعيد واسع وخيارات متعددة لإسقاط هذا الموقف الأميركي المتهور.

ودعا سلام مجلس الأمن والأمم المتحدة لمواجهة هذا التطور، والدول العربية والإسلامية إلى قمة طارئة لاتخاذ الإجراءات المناسبة والضغط على واشنطن للتراجع عن قرارها قبل استفحال ردود الفعل واستباقا لما يمكن أن يحدثه هذا القرار من انفجار الوضع مجدداً في الشرق الأوسط.

من جهته، أكد وزير العدل اللبناني السابق أشرف ريفي أن القرار بنقل السفارة الأميركية إلى القدس يجهض السلام ويؤسس لمرحلة جديدة من العنف، مؤكدا دعم أي خيار تتخذه القيادة والشعب الفلسطيني لمواجهة هذا القرار، داعيا جميع الأحرار في العالمين العربي والإسلامي والعالم لدعم فلسطين وأهلها.