النجاح الإخباري - أكد الرئيس محمود عباسُ على أن قضيتنا الوطنية، تمر  بلحظة فارقة اليوم بعد الاجراءات التي اعلنتها الادارة الامريكية بشأن القدس، وأشار إلى أن الادارة الامريكية اختارت ان تخالف جميع القرارات وفضلت ان تتجاهل وان تناقض الاجماع الدولي التي عبرت عنه زعماء العالم وقياداته الروحية والمنظمات خلال الايام الماضية، موضحًا أن هذه الاجراءات تشكل تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة من اجل تحقيق السلام وتمثل اعلانا لانسحاب الولايات من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه برعاية السلام.

وأوضح أن الاجراءات تمثل مكافأة لاسرائيل وتشجيعا لها على مواصلة سياسة الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي، وتصب في خدمة الجماعات المتطرفة في المنطقة وتجر المنطقة التي تعيش اوضاع حرجة الى حروب لا تنتهي وهو ما حذرنا منه، اكدنا على ضرورة محاربته.

وأضاف، "لقد كنا على اتصال وثيق مع عديد من الدول الشقيقه ما اكد وحدة الموقف العربي والدولي والاسلامي تجاه القدس وحقوق الشعب وتحقيق سلام شامل وعادل".

وشدد على أن القيادة تتابع على مدار الساعة تطورات الموقف، وتعكف على صياغة القرارات والاجراءات بالتشاور ماع الاصدقاء والاشقاء، مشيرًا إلى أنه هذه اللحظة التاريخية يجب ان تشكل حافزا لنا جميعا لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة وضمان انتصار شعبنا في نضاله، من اجل الحرية والاستقلال.

وقال، "ستشهد الايام القادمة دعوة القيادات والاطر لاجتماعات طارئة لمتابعة التطورات ونحن بصدد دعوة اللجنة المركزية لتاكيد موقف فلسطين الموحد، مشيرًا إلى أن  هذه الارض المقدسة حيث مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومهد المسيح نقول ان القدس مدينة السلام، ومدينة كنيسة القيامة وعاصمة دولة فلسطين اكبر واعمق ان يغير اجراء او قرار هويتها العربية".

وأكد على أن القدس بتاريخها التي تنطق بها الشواهد بكل بقعه فيها بمساجدها وكنائسها وابناءها عصية على اي محاولة لاغتيال هويتها او تزوير تاريخها، مشددا على ان قرار ترامب لن يغير من واقع القدس ولن يعطي اي شرعيه لاسرائيل كونها مدينة فلسطينية عربية مسيحية إسلامية، وهي عاصمة دولة فلسطين الابدية.

وأضاف، "بصمودنا وايماننا بحقوقنا ووحدتنا الوطنية ووحدة الموقف مع اشقاءنا من الدول العربية والاسلامية وتنسيق مع اصدقائنا من دول العالم سنبقى جهة موحدة تدافع عن القدس والسلام والحرية وتنتصر لحقوق شعبنا لانهاء الاحتلال".

ووجه في نهاية الخطاب التحية وتحية للشهداء والأسرى وعائلاتهم وجرحانا والذين قدموا التضحيات من اجل فلسطين والقدس، وختم، "عاشت فلسطين والقدس عاصمة فلسطين حرة عربية الى الابد".