النجاح الإخباري -  أعلن مسؤولون  الثلاثاء عن "تجميد" الاجتماعات مع الاميركيين بعد تهديدات اميركية باغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي لوكالة فرانس برس "عمليا، باغلاق المكتب هم يجمدون اي لقاءات ونحن نجعلها رسمية".

من جهته أكد متحدث باسم منظمة التحرير ان المنظمة تلقت تعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بإغلاق كافة خطوط الاتصال مع الاميركيين".

واعتبرت حكومة الوفاق الثلاثاء أن الإدارة الأمريكية "تستجيب لتحريض إسرائيل ضد الفلسطينيين" ، وأن ذلك لا يسهم بتحقيق السلام المنشود في المنطقة.

وانتقدت الحكومة ، في بيان عقب اجتماع مجلس وزرائها في رام الله، قرار وزارة الخارجية الأمريكية عدم التمديد لمكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ومصادقة لجنة الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على قانون قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية.

وقالت الحكومة إن "الولايات المتحدة تدرك أن الاحتلال الإسرائيلي ، بكل ما صاحبه من نهب لأرضنا ومقدراتنا ومواردنا واعتقال عشرات الآلاف ، يتحمل المسؤولية الكاملة عما تتحمله السلطة الفلسطينية من مسؤوليات مالية تجاه ممارسات الاحتلال وتبعاته".

وأضافت أن على واشنطن "بدلاً من الإصغاء لسياسة الابتزاز والضغوط والتحريض التي تمارسها إسرائيل إلزامها بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية ، وبالتوقف عن مخططاتها لترسيخ احتلالها والعمل على إنهاء هذا الاحتلال".

ودعت الحكومة الخارجية الأمريكية إلى التراجع عن قرار عدم تمديد مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن "كونه يتنافى تماما مع التعهد الذي قطعه الرئيس الأمريكي بإزالة العقبات وبذل الجهود لإنجاز صفقة تاريخية تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

واعتبرت أن "هذا القرار جاء استجابة لادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي واتهاماته برغبته بتحقيق السلام، وبأن السلطة تمارس التحريض وتشجع على العنف والإرهاب وغيرها من الادعاءات الباطلة وقلب الحقائق".

وجددت الحكومة "التأكيدات الفلسطينية المتواصلة على استعدادها لإنجاح الجهود الأمريكية لإعادة عملية السلام إلى مسارها ، وأن الطريق إلى السلام واضح ومحدد بتطبيق حل الدولتين بما يعني إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

في الوقت ذاته ، عبرت الحكومة الفلسطينية عن الارتياح من الموقف العربي الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب (خلال اجتماعهم أول أمس في القاهرة)، الذي طالب فيه الإدارة الأمريكية بـ "إعادة النظر في قرارها بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن والسماح باستمرار عمله بجميع مهامه المعتادة لتعزيز التواصل بين الإدارة الأمريكية وفلسطين عبر كل القنوات الرسمية بما يؤدي إلى إطلاق مفاوضات سلام جادة".