النجاح الإخباري - انخفضت أسعار النفط أكثر من 2% نهاية أسبوع التداول لتسجل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من شهر، وتراجع سعر عقود خام غرب تكساس دون خمسين دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أسبوعين، كما هبطت عقود خام مزيج برنت دون 52 دولارا للبرميل.

ويأتي هذا الانخفاض بفعل تجدد الشكوك في أن تؤدي زيادة الإنتاج الأميركي وارتفاع المخزونات إلى الحيلولة دون تراجع الفائض من المعروض في الأسواق العالمية، رغم قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض إنتاجها منذ بداية العام الحالي.

وجرت تسوية خام القياس العالمي مزيج برنت بانخفاض قدره 1.03 دولار أو ما يعادل 2% في التسوية إلى 51.96 دولارا للبرميل، بينما انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط -وهو الخام القياسي للنفط الأميركي- في العقود الآجلة 2.2% أو ما يعادل 1.09 دولار إلى 49.62 دولارا للبرميل، وهو أقل مستوى له منذ أواخر مارس/آذار الماضي.

واتسمت الجلسة بالنشاط، حيث جرى تداول أكثر من 665 ألف عقد آجل لخام غرب تكساس الوسيط. وعلى أساس أسبوعي هبط برنت 7% بينما هوى الخام الأميركي 6.7%.

من ناحية أخرى تترقب الأسواق بيانات شركة الخدمات النفطية الأميركية "بيكر هيوز" بشأن عدد منصات الاستخراج العاملة في الولايات المتحدة، في ظل توقعات بإعلان الشركة استمرار ارتفاع عدد هذه المنصات.

ويقول المحللون إن أوبك -التي تشير التوقعات إلى تمديدها خطة خفض الإنتاج ستة أشهر أخرى خلال النصف الثاني من العام الحالي- قد تلجأ إلى أسلوب "كل طرف يبحث عن مصلحته"، في الوقت الذي يكافح فيه أعضاء المنظمة من أجل المحافظة على حصصهم السوقية.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه أربعة مصادر بقطاع تكرير النفط الجمعة أن من المتوقع أن يستغل مشترو النفط في كوريا الجنوبية الأسعار الرخيصة نسبيا لخام برنت مقابل خام دبي، ويزيدوا مشترياتهم من الخام المنخفض الكبريت في أوائل الربع الثالث، مما سيقلص الطلب على نفط الشرق الأوسط الذي تستورد كوريا الجنوبية منه أكثر من 80% من احتياجاتها من النفط.

وهبطت علاوة خام برنت تسليم يونيو/حزيران عن خام دبي -وهو خام القياس لنفط الشرق الأوسط- إلى أقل من دولار للبرميل هذا الشهر، وهو أقل فارق منذ أغسطس/آب 2015، مما حفز بعض المشترين على التحول نحو الخام المنخفض الكبريت الذي يتسم بسهولة معالجته.