إيناس حاج علي - النجاح الإخباري - للمرَّة الأولى حين رأيت إعلانًا عن حاجة مركز الإعلام لمترجم، مررت بالرابط مرور الكرام للحظة كنت خائفة من أن أقوم بالتقديم لهكذا عمل، كنت مؤمنة أنا وكل من عملت وتطوعت معهم بقدراتي ولكن أن تكون جزءًا من مركز الإعلام يعني أن تكون متميزاً وصاحب خبرة وهذا ما أخافني.

انتقلت من الترجمة العلمية والترجمات المتنوعة إلى العمل الصحفي الذي يحتاج إلى فهم أوسع للعنصر السياسي في صياغة الخبر وهذا الأمر أربكني قليلاً في البداية، فوجدت أنَّ السرعة مهمة والمصطلحات السياسية والتفريق بين رؤيتنا كفلسطينيين للخبر الذي نقوم بنقله من مواقع إسرائيلية أو مواقع غربية تختلف تماماً، فكانت بدايتي مجبولة بالحماس الكبير جداً وأيضاً الرهبة والحق يقال بأنَّ المكان وحده لا يخلق نجاحًا وإنَّما أؤلئك أصحاب الخبرة والتجربة كانوا خير عون لمن هم في بدايتهم مثلي فكان الزميلان خلف خلف ونهاد الطويل خير من وقف معي في تحرير الأخبار وخاصة السياسية منها لإيصالي إلى مادة أستطيع وبفخر أن أقدّمها للقارئ ولتكون علامة فارقة في بداية مشواري الصحفي.

السنة كانت سنوات ولربما دائماً ما كنت أتساءل بيني وبين نفسي لماذا هذا الشعور بأنَّ الوقت كان سنوات تنقلت فيها بين الترجمة إلى كتابة التقارير الإخبارية والحصول على تصريحات سياسية ووجدت نفسي أمتحن نفسي وقدراتي.

البداية كانت مرعبة ولأوَّل مرَّة بدأت أختبر الضغط الرهيب وأهمية الخبر العاجل والحصول على مجموعة من التصريحات القوية وبصورة فورية، ولأنَّ الخبر لا ينتظر

كان علينا أن نكرّس كلَّ الجهود والطاقات الممكنة في تقديم مادة إعلامية تقدّم الواقع الفلسطيني أولاً وتمثل جزءًا كبير من الصحافة الفلسطينية، والوصول كمترجمة إلى الصحافة العبرية والغربية لتقديم المعلومة وما ورائها كاملاً للقارئ الفلسطيني والعربي.
 

اليوم أشعر بالفخر بكوني أوَّل مترجمة عملت في موقع النجاح الإخباري وأؤمن بأنَّ الخبر العاجل أصبح يرافقني دائماً، وبأفكار تأتيني لموضوع أو تقرير أقدّمه حتى في تفاصيل حياتي اليوميّة وربما هذا الجزء هو كل ما يحتاجه أيُّ موظف.
 

اليوم وبعد العمل مع فريق رائع أصبح لدي تصور كامل بأنَّ الأماكن لولا الأشخاص ما كانت لتخلق، واليوم وبكلِّ ثقة أقول بأنَّ الأشخاص والمكان ومركز الإعلام كاملاً ساهم في تحويلي إلى إنسان قادر على صنع الخبر وأيضاً قادر على الوصول خلق رأي.

بعد هذه السنة من الانتماء المجبول بالخوف والرعب وغيرها من الأفكار تسيطر على عقلي فما قدمناه قبل سنة سيكون مضاعفاً، وعلى الشغف أن يمشي يداً بيد مع العمل الجاد لنحافظ على ما وصلنا وأيضاً للوصول إلى ما نصبو إليه.

وأقول وبأنَّني كأحد الأفراد الذين اليوم وبكلّ فخر خلقت تجربتهم الصحفية هذه في مركز الإعلام لا أرى أمامي إلا النجاح بتكريس الوقت والجهد حتى نصل إلى الهدف.