النجاح الإخباري - يدخل إضراب "الحرية والكرامة" الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي يومه الـ(17) على التوالي للمطالبة برفع انتهاكات إدارة السجون بحقهم والاستجابة لمطالبهم.

وحسب آخر إحصائية صدرت فإنَّ أعداد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وصل إلى (7000) أسير، من بينهم (330 أسيرا من قطاع غزة)، و(680) أسيرًا من القدس المحتلة وأراضي عام (1948)، و(6000) أسير من الضفة الغربية المحتلة، و(34) أسيرًا من جنسيات عربية.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم في الالتماس الذي قدمته هيئة شؤون الأسرى ومؤسسة عدالة، ونادي الأسير، للمطالبة بالسماح للمحامين بزيارة الأسرى المضربين.

وأمهلت كتائب القسام مساء الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي (24) ساعة للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام، مؤكدةً أنَّها ستُحدِّث القوائم المرتبطة بصفقة تبادل الأسرى بزيادة (30) أسيراً على القوائم مقابل كل يوم يتأخر فيه الاحتلال عن تلبية مطالب الأسرى.

وأمس أعلن المرضى القابعين في مستشفى الرملة برنامجًا إسناديًا لإضراب الأسرى المضربين، لممارسة الضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهم العادلة، وذلك بدءًا بإرجاع الوجبات ووصولًا لإنضمام أسرى مرضى للإضراب المفتوح.

ويبلغ عدد الأسرى المضربين ما يزيد عن (1300) أسير، وأشار رئيس هيئة الأسرى والمحررين "عيسى قراقع" إلى أنَّ دائرة الإضراب تتسع يوميًا بانضمام أسرى جدد بينهم مرضى.

وتستمر فعاليات التضامن المحلية مع الأسرى المضربين في محافظات الوطن كافَّة، فيما تشهد مدن وعواصم عربية، وأوروبية فعاليات تضامن أخرى مع الأسرى.

وفي هذا الصدد، أصدرت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين الأردنيين بيانًا أعربت فيه عن فخرها بالملحمة البطولية التي يسطِّرها أسرانا الأبطال في إضرابهم عن الطعام، متناسين ألم الأسر وفراق الأحبة والبعد عن الأهل والأبناء.

كما أعربت عن إدراكها لما يشكله هذا الإضراب من تهديد لحياة الأسرى، كونهم لجؤوا إلى هذا الخيار بعد استنفادهم كل الوسائل والخيارات المتاحة لتحقيق الحد الأدنى من الحقوق المكفولة في جميع المعاهدات والمواثيق الدولية والشرائع الإنسانية.

كما طالبت الحكومة والدول العربية والإسلامية بالضغط على الكيان الصهيوني في جميع المحافل الدولية لإلزامه بالاستجابة الفورية لمطالب أسرانا.

وشددت على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، موضحة أنَّ هناك مجموعة من الأردنيين بينهم، فيما حذرت مما قد تؤول إليه الأوضاع في المنطقة في حال عدم الإستجابة أو المماطلة في تنفيذ مطالب الأسرى.

وطالبت الفصائل والقوى والأحزاب الوطنية بضرورة رص الصفوف وتوحيد الجهود في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ أمتنا، وما تواجهه القضية الفلسطنية، وفِي مقدمتها المؤامرات التي تحاك ضد المسجد الأقصى، واستمرار الحصار على قطاع غزة، والتي يعول عليها كثيرًا في تحرير الأسرى".

يذكر أنَّ عدد الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال ، يبلغ (23) أسيرًا.

وكانت فدوى البرغوثي زوجة الأسير القائد مروان البرغوثي أكَّدت في تصريح مسجل لها : "إنَّ هذه المرحلة حرجة ومسؤوليتنا تجاه الأسرى تزداد، فلا بد من أن نكون مسلحين بكل أبناء الشعب الفلسطيني أينما كانوا في الشتات والمخيمات، لنكون على قدر مسؤوليتنا تجاه الأسرى.

وأضافت البرغوثي خلال بث مباشر لها مساء اليوم، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أنَّ هذه المعركة جزء من نضال الشعب الفلسطيني، في ظل تهميش القضية الفلسطينية من قبل العالم، وحالة عدم الإستقرار التي يعيشها العالم العربي والانقسام الفلسطيني، مؤكِّدة على ضرورة "أن نثبت للعالم أنَّنا مناضلون وقادرون على حمل رسالة الحرية والعودة والاستقلال".

ودعت الشارع إلى جعل الساعة الخامسة من مساء اليوم "يوم لفلسطين"، لإضفاء صورة فلسطين الجميلة التي يستحقها الشهداء والأسرى، مضيفةً: "لنكون في ميدان نلسون مانديلا، لنقول لهم لستم وحدكم، معركتم معكرتنا، ولنقول للعالم عليكم أن تلتفتوا لهذا الشعب الذي يشكل رمز النضال والكفاح، ولنقول للاحتلال أنَّكم راهنتم على أنَّ الشعب متعب وغير قادر على الانتصار لأبنائه وخسرتم الرهان".