النجاح الإخباري - عبد الله عبيد - أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، سمير الرفاعي، أن انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني جاء رداً على صفقة القرن واستعداداً للمرحلة القادمة، لافتاً إلى أن صفقة القرن بدأت منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال الرفاعي، في لقاء متلفز مع "فضائية النجاح" ضمن برنامج نهار فلسطين: إن الشعار الذي رفع للمجلس الوطني (القدس وحماية الشرعية الفلسطينية) هذه القدس التي استهدفها ترمب بمشروعه.. وحماية الشرعية الفلسطينية وإعادة ترتيب البيت الداخلي في منظمة التحرير بداية من اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي".

وأضاف أن المسائل التي عمل عليها المجلس الوطني لمواجهة المرحلة القادمة وصفقة ترمب التي بشرت الإدارة الأمريكية بها، والتي تستهدف أولا وأخيراً تصفية القضية الفلسطينية"، مشدداً على أن هذه المؤامرة تستجوب إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية الداخلية.

وأشار الرفاعي إلى أن الحديث دار عن الشباب ودورهم في المجلس الوطني، مستدركاً " لكن للأسف هو شعار يتحدث به الجميع وعند التطبيق لا أحد يطبّقه".

وأوضح أن معدل الأعمار بحاجة إلى إعادة صياغة للنظام الداخلي لكل حزب، النظام الداخلي هو الذي يقيد هذه المسألة وهذا يحتاج إلى مراجعة من كل القوى والفصائل بأن تفتح دور للشباب وتعطي مجالاً لهم، مؤكداً أن جميع القوى الفلسطينية مقصرين بحق الشباب ودورهم.

ولفت إلى أن اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير جاءت بناء على توافق وطني ما بين الفصائل والمستقلين الذين يشكلون هم شريحة واسعة من شعبنا الفلسطيني ولهم حضور في اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي.

الفلسطينيون في سوريا

وعن أوضاع الفلسطينيين بسوريا، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن الفلسطينيين يعيشون أوضاعاً صعبة في سوريا، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الأزمة السورية أدت إلى تهجير عدد كبير من أبناء شعبنا الفلسطيني إلى أوروبا.

وتابع " تميزت سوريا أنها أعطت للفلسطيني حقوق المواطنة كالسوري هذا من خمسينيات القرن الماضي، لكن الأزمة التي عصفت في سوريا في 2011 اشتاحت المدن والقرى السورية والمخيمات جزء من الجغرافيا السورية، أصابها ما أصاب الشعب السوري".

وأردف " المخيمات كانت إلى حد كبير هدف للقوى الظلامية التي اشتاحت عدة مخيمات 5 مخيمات فلسطينية على رأسها مخيم اليرموك الذي أدى إلى النهاية إلى تهجير عدد كبير من أبناء شعبنا الفلسطيني خارج المنطقة إلى أوروبا"، مشيراً إلى أن الفترة الحالية تشهد بعض الهدوء في بعض المخيمات وعاد إليها أصحابها.

وأشار إلى أن القتال ما زال مستمراً في مخيم اليرموك، مشدداً على أن الفلسطينيين يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة في سوريا "وتنظر إلى منظمة التحرير بعين أن هذه المنظمة يجب أن تقف بجانب أبناء شعبها رغم صعوبات المادية التي تمر بها".

وبيّن الرفاعي أن حركة فتح تتحرك من خلال مفوضية الأقاليم الخارجية؛؛ لإعادة تفعيل وتنشيط الأقاليم واستنهاض عملنا الحركي التنظيمي في الأقاليم الخارجية من خلال الإعداد للمؤتمرات والاعتماد على جيل الشباب في أطرنا الحركية في أوروبا.

كما وشدد على "أننا في حركة فتح ومعظم الحركة الوطنية الفلسطينية نحتاج إلى رؤية ماذا نريد من جالياتنا الفلسطينية ومن أقاليمنا"، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك رؤية حقيقية نستفيد من خلالها من وجود الجاليات والوجود المتنامي للوجود الفلسطيني في أوروبا والأمريكيتين.

وعن علاقة فتح بالنظام السوري، أكد الرفاعي أن هناك أزمات كانت بين حركة فتح ومنظمة التحرير مع النظام بفترات مختلفة، واصفاً العلاقة بين فتح والنظام السوري بالمقبولة إلى حد ما، وفق تقديره.

وقال " نحن إزاء الأوضاع في سوريا كان لنا رؤية بأن هذا الربيع جاء لتدمير المنطقة العربية وتدمير هذه الدول المحيطة بفلسطين لتفقد إمكانياتها الاقتصادية والعسركية والبشرية"، لافتاً إلى أن علاقة النظام كانت متميزة مع حركة حماس، "ولكن أرادوا أن يكونوا بجانب صفوف المعارضة السورية التي كانت تقاتل النظام".

وأضاف عضو اللجنة المركزية لفتح " نحن في حركة فتح اتخذنا موقف الحياد بناء على تعليمات القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن، ولن نكون طرف في هذا الصراع أو أي صراع داخل الدول العربية وهذا الموقف احترمه السوريين على كل المستويات".

وأعرب الرفاعي عن أمله أن تتطور هذه العلاقة باتجاه الأفضل في المستقبل القريب، مبيّناً أن هناك تواصل مع السوريين ومع معظم أطرافق الأزمة "مصلحتنا ومصلحة شعبنا وقضيتنا تتطلب ولكن تتطور هذه العلاقة لمستوى أفضل مع الإخوة في سوريا".

الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال

وفي سياق متصل، يرى الرفاعي أن حالة اللا سلم واللا حرب مطلب الاحتلال الإسرائيلي، منوهاً إلى أن الاحتلال دائماً يلوح بالحرب لتحقيق أهدافه.

وتابع " ما نريده نحن هو تطبيق الشرعيات الدولية بغض النظر عما يريد الاحتلال، ونسعى لتحقيق الرؤية التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة وفي مجلس الامن والتي تبناها المجلس الوطني في دورته الأخيرة".

واستطرد " الاحتلال لا يرى شريك فلسطيني وأزال من تفكيره حل الدولتين وعلى الأغلب لم يكن موجوداً في أجندة السلام أو أجندته طول فترة المفاوضات"، مشدداً على أن القيادة الفلسطينية تسعى إلى مشاركة دولية بأن يقوم المجتمع الدولي بالتدخل وأخذ دوره لتحقيق الشرعيات الدولية التي تحدثت عن القضية الفلسطينية بدءاً من قرار 181 و194 قرارات مجلس الأمن.

وأشار الرفاعي إلى أن الاحتلال لم ينفذ أي من الاتفاقيات التي وقعت بينه وبين الجانب الفلسطيني حتى اتفاقية أوسلو هي التي أسست إلى عدة اتفاقيات بعدها للأسف لم يتم الالتزام بها وهي اتفاق إعلان مبادئ لمرحلة انتقالية تنتهي عام 1999.

وأردف قائلاً " للأسف نحن في عام 2018 لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق ولا كافة الاتفاقات، ودولة الاحتلال لم تلتزم بشيء ونحن التزمنا بمعظم الاتفاقيات وهذا لن يدوم وقيل في المجلس المركزي وتم التأكيد عليه في الوطني، ومسؤولية اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير هي أن تعيد النظر إلى كل الاتفاقيات التي لم يلتزم بها الاحتلال أصلا".

وحول الأساليب والآليات لمواجهة الاحتلال في هذا السياق، أكد الرفاعي أن هذا منوط باللجنة التنفيذية الجديدة هي التي ستضع التوجه السياسي العام وهي التي ستقوم بتنفيذ ما تم اقراره في المجلس الوطني الفلسطيني.