النجاح الإخباري - متابعة خاصة - ما أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القدس هي عاصمة إسرائيل، توالت الردود الدولية والعربية والمحلية لتعبر غالبيتها عن الاستنكار والسخط تجاه هذا الإعلان.

حيث أكد الأمين العام للأمم المتحدة على أن القدس هي أحد ملفات مفاوضات الوضع النهائي وهي عاصمة لإسرائيل وفلسطين، وعبر الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان عن أسفه إزاء القرار، موضحاً أنه يخالف التوافق الدولي حول القدس، وإنه لن يتم إحلال السلام الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا باحترام حقوق الطرفين في مدينة القدس التاريخية.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض: "إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيلحق أضرارًا كبيرة بعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية في المدى القريب على الأقل".

 عبر رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية نيكولاس مادورو موروس، وباسم الشعب والحكومة البوليفارية، عن رفضه الشديد، ويدين القرار التعسفي لحكومة الولايات المتحدة بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة بشكل غير شرعي من قبل اسرائيل، كعاصمة لدولة اسرائيل.

بينما وصف الرئيس الفرنسي ماكرون قرار ترامب حول القدس بـ"المؤسف".

وشدد رئيس لجنة مجلس الدوما الروسي للشؤون الدولية ليونيد سلوتسكي، على أن قرار الرئيس الأمريكي يمكن أن يفجر مرة أخرى الوضع في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن قرار ترامب يمكن أن يعيد المنطقة إلى "أوقات أكثر ظلمة"، وأنه يثير قلقاً شديداً، ويأتي في اطار هش جداً.

أما الخارجية التركية فقد شددت على أن هذا القرار يعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وقد ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، محذراً أن هذا القرار يضع المنطقة "في دائرة نار".

وبدورها أدانت الخارجية الإيرانية قرار ترامب واعتبرته "خرقاً للقرارات الدولية"، وقال نائب رئيس وزراء ووزير الشؤون الخارجية والتجارة، الايرلندي، سايمون كوفيني،"إن القدس هي إحدى قضايا الوضع الدائم التي سيتم تسويتها في اتفاق سلام نهائي في الشرق الأوسط"، معيداً بذلك تأكيد موقف إيرلندا بشأن مدينة القدس.

وقال رئيس الوزراء في الحكومة الايطالية باولو جينتيلوني: "إن مستقبل القدس تحدده مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين"، مضيفاً أن القدس، المدينة المقدسة، فريدة من نوعها في العالم، يتعين تعريف مستقبلها في سياق عملية السلام بناء على (حل) الدولتين، فلسطين واسرائيل".

واشار نائب رئيس وزراء ووزير الشؤون الخارجية والتجارة الايرلندي "سايمون كوفيني" إلى أن القدس هي إحدى قضايا الوضع الدائم التي سيتم تسويتها في اتفاق سلام نهائي في الشرق الأوسط، معيداً بذلك تأكيد موقف إيرلندا بشأن مدينة القدس.

ووصف رئيس حزب العمال المعارض في بريطانيا، عضو البرلمان جيرمي كوربن، إن اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، بأنه "قرار طائش يهدد السلام".

وعلى الصعيد العربي، استنكرت مصر قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحذّر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، من التداعيات الخطيرة لإقدام الولايات المتحدة على قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، داعياً لمؤتمر عالمي طارئ لنصرة القدس، ومؤكداً أن هذا القرار الأميركي يشكل إجحافا وتنكرا للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهلا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها.

كما وأدانت الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام المصري قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، مشيرتان إلى أن هذا القرار المتسرع ينسف جهود التسوية السياسية ويفتح أبوابا جديدة للفوضى والعنف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.

وغرّد رئيس جمهورية لبنان العماد ميشال عون على حسابه الخاص عبر تويتر معلّقًا "قرار الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدد عملية السلام واستقرار المنطقة والمطلوب وقفة واحدة من الدول العربية"، مشيراً إلى أن مبادرة السلام تعتبر السبيل الوحيد لإعادة الحقوق الى أصحابها.

وأكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أن لبنان يرفض قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، مؤكدًا أنها خطوة يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة، وكان قد كتب الحريري، عبر حسابه الرسمي على تويتر: "القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة إليها خطوة يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة".

وقالت مملكة البحرين: "إن قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدد عملية السلام في الشرق الأوسط ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول".

وشددت البحرين على أن قرار ترامب بشأن القدس يعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها وعلى أن القدس الشرقية هي ارض محتلة يجب إنهاء احتلالها.

وأكدت دولة الكويت أن قرار الولايات المتحدة الأميركية الأحادي، يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس ‏وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن إضافة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، موضحةً أن قرار ترامب يمثل إخلالاً لعملية التفاوض المتوازنة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية: "إن هذا القرار مساس جوهري بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة وخرق لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وللاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والتي تمت برعاية أميركية والتي تنص على أن وضع مدينة القدس يتم تقريره في مفاوضات الحل النهائي"، موضحةً أن القرار يهدد جدياً بتقويض أسس عملية السلام، ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، فضلا ًعما يمثله من استفزاز للامتين العربية والاسلامية باعتبار رمزية القدس ومكنتها في المنطقة والعالم.

وقد نظم بعض المواطنين التونسيين مظاهرة حاشدة تنديداً بقرار ترامب.

مظاهرة حاشدة في تونس تنديداً بقرار ترامب
مظاهرة حاشدة في تونس تنديداً بقرار ترامب
مظاهرة حاشدة في تونس تنديداً بقرار ترامب

واعتبرت الأردن ذلك القرار "باطلًا" ويمثل خرقاً للشرعية الدولية، وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية  د.محمد المؤمني: "إن مملكة الاردن ترفض القرار الذي يزيد التوتر، ويكرس الإحتلال".

وأضاف "إن المملكة الأردنية الهاشمية تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يجب أن يحسم وضعها في إطار حل شامل للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سبيلاً وحيداً لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وقفة احتجاجية حاشدة في الجامعة الأردنية رفضاً للقرار الأمريكي
وقفة احتجاجية حاشدة في الجامعة الأردنية رفضاً للقرار الأمريكي

وطالبت الحكومة العراقية الإدارة الاميركية بالتراجع عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لتفادي تأجيج الإرهاب، محذرةً من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم، و

وقالت حكومة المملكة العربية السعودية، إنها تابعت بأسف شديد إعلان الرئيس الأمريكي، موضحةً أنه سبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة، كما وأعربت عن استنكارها وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأميركية باتخاذها، بما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي .

كما وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد لإعلان ترامب اعتراف الولايات المتحدة الأميريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتوجيهه لنقل سفارة بلاده إليها، وما يمثله ذلك من استفزاز لمشاعر المسلمين، معربةً عن رفضها القرار، واعتبرته "مساسا ًبالمكانة السياسية والقانونية والتاريخية لمدينة القدس، ومخالفة صريحة للقوانين والقرارات الدولية، وخروجا عن الإجماع الدولي تجاه وضع القدس الشريف، ومتطلبات السلام بشكل عام، وهو بالتالي يقوض الدور الأمريكي كراعِ لعملية السلام"، ومؤكدةً  تحركها العاجل بعقد قمة استثنائية لقادة الدول الأعضاء بالمنظمة، في إسطنبول في 12 و13 من الشهر الجاري، وذلك لبحث تداعيات القرار الأميركي، وصياغة موقف إسلامي موحد إزاء هذا التصعيد الخطير.

وأوضح نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، أن الأيام المقبلة ستشهد حراكاً سياسياً من ضمنها عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير قريباً لرسم سياسات جديدة للرد على القرار الامريكي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، معتبراً أن الولايات المتحدة شريكة مع الاحتلال بالعدوان على شعبنا، ومؤكداً أن القرار الأمريكي لا يحمل أي قيمة قانونية ولن يغير من الواقع بأن القدس ستبقى عربية اسلامية عاصمة الدولة الفلسطينية.

وأشار الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري: إلى أن قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال لن يفلح في تغيير حقيقة كون القدس أرض عربية وإسلامية وأكبر الخاسرين هما ترامب ونتنياهو.

وشدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات على أن خطاب ترامب لن يخلق حقاً، ولن ينشئ التزاماً، وإنما سيسجل مخالفة تاريخية  للقانون الدولي والشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة"، ورأى أن ترامب يحاول القول تحت اسم الواقعية، بعد خمسين عاماً من الاحتلال يجب أن يقبل الفلسطينيين بنظام البارتهايد، منوهاً  أن شعبنا يرفض ولن يقبل بذلك.

وقالت المنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات الفلسطينية: "إن مدينة القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وهي مدينة عربية إسلامية وليست وقفا أو ملكا أو لدونالد ترامب حتى يقرر مصيرها"، موضحةً أن القدس بوابة للسلام أو بوابة للحرب، ومن اختار مواجهة الشعب الفلسطيني بالحرب فلن يفلح في مراده إلا إذا أباد كل أبناء وبنات وشيوخ ونساء وأطفال الشعب الفلسطيني، وله أن يجرب إذا أراد.

ودعت حركة الجهاد الإسلامي الجماهير في فلسطين، الى تصعيد الانتفاضة ردا على القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وانخراط كل فصائل العمل الوطني والإسلامي فيها في كل أنحاء أرضنا المحتلة.

كما وأعلنت القوى الوطنية والاسلامية الاضراب التجاري في مدينة القدس احتجاجاً على القرار، ومؤكدةً أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينة المستقلة.

وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين إلى أن الإدارة الأمريكية في كل مرة كانت تتبنى فيها الموقف الاسرائيلي أو تدافع عنه، فإنها كانت تعزل نفسها أكثر عن الإجماع الدولي، وتسقط عن نفسها إمكانية لعب أي دور جامع أو فاعل لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، أو طرح أفكار أو حلول للصراع".

وأدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بشدة قرار ترامب، واعتبرته ضرب بعرض الحائط كافة القرارات والقواعد القانونية الخاصة باعتبار مدينة القدس مدينة محتلة تسري عليها قوانين الحرب.

وأكد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، أن قرار ترامب هو خطاب صهيوني ليكودي بامتياز ولن يغير من عروبة القدس، موضحاً أن القدس باقصاها وقيامتها بازقتها وبلدتها القديمة عربية فلسطينية قبل مجيء ترامب وبعده.

وعلى عكس ذلك كله، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو، أن قرار ترامب يعكس التزامه بحقيقة تاريخية، وهي خطوة مهمة للوصول إلى السلام، مشيراً إلى إنه ما من سلام لا يتضمن القدس عاصمة لإسرائيل، داعياً الدول للانضمام إلى الولايات المتحدة ونقل سفاراتها إلى مدينة القدس، قائلاً "هذا هدفنا منذ اليوم الأول منذ قيام إسرائيل".