نابلس - النجاح الإخباري - فوز بايدن في الرئاسة الامريكية

فاز بايدن... وخسر ترامب...

هلَّ ديمقراطي ... وغادر جمهوري...

خطان متوازيان يلتقيان، هكذا يحلو لمن ذاقوا ويلات السياسة الأمريكية القول//

وتلك جدلية تاريخية سفسطائية لها عرابيها ومنظريها، من يقتبسون احاجيجهم من كتب السياسة والأدب والتاريخ//

مرددين عبارات على غرار إن الرجل الذي يحمل حقيبة يستطيع أن يسرق أكثر من الذي يحمل سلاح !

- فاز بايدن ...وخسر ترامب-،

ليالي الهزيمة في الشتاء ستكون ثقيلة وطويلة على رجل أبيض عرف بمواقفه الغريبة،

ناشر المعلومات المضللة الفائق، سيشعر بالمرارة، وسيجلس في غرفته شريدًا، عابثا في حسابه على "تويتر".

ستؤلمه مشاهد ابتهاج وسائل إعلام عاداها، وهي تحتفل بفوز غريمه.

-فاز بايدن... وخسر ترامب-

عراب صفقة القرن ستحاصره أفكاره وافعاله وكلماته وأكاذيبه وعنجهيته، وستداهمه ملايين الهواجس، وقد يفكر في رفض مغادرة منزل بناه السود، وربما يخطط لإنقلاب القرن !

وستكون "فترة البطة العرجاء" التي تمتد 77 يوما قبل تسليمه للسلطة بشكل رسمي آخر اوراقه لمكافأة الأصدقاء ومضايقة الأعداء.

فيتوقع الجميع تقريبًا موجة عفو رئاسية غير مسبوقة في أيامه الأخيرة عمن تورطوا في قضايا دفاعا عنه.

ويمكن له استغلال الـ 1,860 ساعة الأخيرة في حكمه للانتقام من الدولة العميقة، فقد يبدأ بإجراءات قانونية لتفكيك شركة جوجل التي يعتقد أنها اسهمت في تقليص حظوظه في الفوز بولاية ثانية//

وكذلك قد يلجأ لموجة طرد في صفوف كبار الموظفين لخلق فراغ سيحتاج خليفته لوقت طويل لترميمه.

يتخوف البعض أيضا من إمكانية لجوئه إلى تدمير السجلات الفيدرالية.

لكن الأخطر من كل ذلك، هو أنه حتى الدقيقة الأخيرة له في الحكم ستبقى "كرة القدم النووية في يده".

ونظريا يمكن له شن أي ضربات عسكرية أو حرب نووية حتى الساعة 11:59 صباحا 20 يناير 2021.

وبعيدا عن هذه المخاطر، فان العالم سيفتقد لعصر المواقف الغريبة، وسيفتح ذراعيه لرجل تفوق على تأتأة لسانه في الصغر، من خلال محادثة المرآة، ليجد نفسه في نهاية العقد السبعين من عمره يخاطب كل العالم ويقوده !

بايدن الذي تجاوز وفاة زوجته وابنته بحادث سير  عام 1972 ووفاة ابنه البكر بالسرطان عام 2015، بات الرئيس السادس والاربعين للولايات المتحدة.

ورغم نجاحه في تجاوز كل المحن والتحديات التي واجهها في حياته، إلا أنه لا زال عاجزًا عن مقاومة حبه للايس كريم مع الشوكولاته، فبعيدًا عن أعين زوجته وتحت جنح الظلام يتسلل ليلاً إلى الثلاجة.

ليؤكد دون قصد مقولة: "حكم الدولة أسهل من حكم المرأة" !